|
مقالات وقراءات عن الشاعر محمد اميمة |
|
صحيفة الجماهير العدد 84 سنة 2004 (حاجة غريبة) والتجديد قراءة/ كامل محمد الكرشيني
حاجة غريبة قصيدة من ديوان الشاعر محمد محمد اميمه ( نزعل ونرضى ) هذا الديوان الذي يحاول إضافة حجر جديد في فسيفساء الشعر الشعبي . ( 1 ) شد ما يخطئ المستغلون في الأدب الليبي حين يصطلحون على تسمية الشعر الذي يلقي بنفسه بسهولة في أحضان الملحنين ، ويخلع نعليه وقبعته في حضرتهم ليوزعوه على إيقاعاتهم – بالشعر الغنائي تمييزاً له – في زعمهم – عن سائر ضروب الشعر الشعبي منها الفصيح ذلك لأن هذا الاصطلاح ليس جامعاً مانعاً لسبب واحد وهو أن ديوان الشعر العربي من الجاهلية حتى الآن لا يخرج عن كونه شعراً غنائياً وهذا الأخير " الغنائي " جنس من أجناس الشعر الأربعة والمتمثلة في ك الشعر القصصي والشعر الملحمي والشعر التمثيلي والشعر الغنائي . ولما كان هذا المصطلح وراسخاً في الحضور قبل ولادة هذا الجنس الشعبي الجديد كان من الواجب علينا أن نبحث لهذا الأخير عن مصطلح آخر يبث خصوصيته الذاتية ، ويبعدنا عن الإرباك عند استخدام المصطلحين كأن نسميه مثلاً الشعر المغنى وتجدر بالإشارة هنا إلى أن الفرار إلى تسمية هذا الصنف بالشعر المحكي أيضاً لن يحل المشكلة ولن يفك المعضلة فهذا المصطلح قد سبق استخدامه أيضاً. ( 2 ) هذه القصيدة " حاجة غريبة " زاغت عن مألوف الشعر الشعبي الليبي من عدة نواح :فمعجمها اللغوي يتشابك الفصيح بالعامي في تشكيلة وهذا ما نلمسه في مجمل ردهات القصيدة وعتباتها فلو لقفنا مثلاً الأسطر الشعرية الأولى وهي : " تلاقو فتاة وفتى وكيف أصحابهم داروا غلا جمعهم هوى وطاروا بحب في كبد السماء " لبرز هذا التشابك بل أن الفصيح فيها يعتريه مسحه عامية ، فالفعل " تلاقوا " في تلك الأسطر دقيق الدلالة والاستخدام لكن إسناده الى " واو الجماعة " يبث لغة ضعيفة من جانبين : لوجود الفاعل مع أولوية الإفراد من جهة واستخدام ضمير الجمع بديلاً عن ضمير المثنى جرياً وراء لهجتنا التي لا تكاد تعترف بالمثنى – من جهة أخرى ، كما أن استخدام " كيف " بمعنى " مثل " وتسكين ما حقه الحركة من أواخر الكلمات هو تعامل عامي . ولعل هذا لدمج بين الفصيح والعامي جاء لأسباب في طليعتها – في رأيي – الرغبة في الإنتشار أدبياً ، فلهجتنا العامية لا تكاد تفهم عند سوانا من الأقطار العربية ولهذا فعلى من يسعى الى الشهرة عربياً أن يقرب لغة قصيدة من أفهام العرب . وثانيها يتمثل في : الرغبة بالنهوض بالتراث المحلي من خلال بعث روح المعاصرة فيه وثالثها : التلاقح الذي نشأ بين اللغة الفصحى واللهجة العامية في اللسان الليبي المعاصر بفعل التأثير الذي أحدثه التعليم ووسائل الإعلام والإذاعةوالذي حدث إما بطريق القصد أو العفوية . ورابعها يتمثل في : الموسيقى والتلحين والغناء الذي يستدعي سلاسة اللغة ورقتها وقربها من الفصيح لدفع بالأغنية المحلية الى نطاق أوسع . مما زاغت فيه هذه القصيدة – عن الموروث الشعبي أيضاً فضاءاتها الشعرية وزنها الجديد الذي ينتحي الى حد كبير نحو إيقاع الشعر الحديث ( الفصيح ) فقد انسلخت هذه القصيدة عن الأوزان المألوفة للشعر الشعبي التقليدي ذلك لأن الأخير يؤكد على وحدتها وإن خرج عليها برهة – في بعض أوزانه – ما يلبث إلا ويعود الى وحدتها . والترقيم أيضاً طارف جديد يحل على الشعر الشعبي بظهور هذه القصيدة ، وقد فتل الشاعر قصيدته هذه على ستة خيوط يمثل كل خيط قصة مقتضبة من الواقع وهذه القصص تتساتل بسلاسة وهدوء لتتجمع في فتيل واحد يبرز الفكرة الأم – وهي غرابة الحياة – " حاجة غريبة " والتي تجمع الحياة في قصصها – عدا السادسة – في كل مرة بين اثنين ثم ما تلبث أن تفرقهم وبشكل عدائي وإن كانت الفرقة العدائية موجودة في القصة السادسة ولكنها هنا بين الفتاة ونصيبها – على حد تعبير الشاعر . فالقصة الأولى وفيها :- " تلاقوا فتاة وفتى وكيف أصحابهم داروا غلا " ولكن " وبعد فترة ردوا متباعدين وفي الخطاوي يمدوا " وفي القصة الثانية : ط تلاقوا اثنين أصحاب يحبوا بعضهم زين لثنين في عز الشباب وللمال محتاجين اتفقوا ايديرو شركة " لكن هذه الشركة كانت سبباص لفراقهم فأصبح : اللي همهم ... كيف ايفصلوا هالشركة وكيف كل حد يزيد فوق نصيبه وفي القصة الثالثة : جمعت الأقدار رجلين فـ " في أول يوم تعارف بيه وثاني يوم حضنه بقوة وثالث يوم توالف بيه ... " ومع هذا الود المتبادل " وبعد هذا كله باتت العلة نفضة بقوة " . وفي القصة الرابعة : أحب أحدهم فتاة ولكن الأقدار تقف بينه وبينها فتصارحه هذه الفتاة " وتقوله قلبي إنشغل بغيرك " وفي القصة الخامسة : حدثت صداقة حميمة بين رجلين حتى أن أحدهم " قال صاحبي وهو رفيق العمر بلا شورته ما نخوض في أمر " لكن ما لبث أن تغير عليه الحال غير كلامه وقال ما قال مالك في الخمر وفي القصة السادسة وعلى الرغم من وجود شخص " جالس يفكر في مشاغل يومه وفجأة التفت في جنبه لقى زهرة في شداها شكوى وما شكت " ومع تفهم هذا الشخص لما تعانيه هذه الزهرة فإنه لم يمد لها يد العون فبقت تعاني نهاية كل قصة في " حاجة غريبة " والمتمثلة في الإفتراق والشتات وكأن نفسية شاعرنا في هذه القصيدة تميل الى التشاؤم على الرغم من تفاؤله الذي يتبعه للزعل في عنوان الديوان أقصد الرضا .
|
|
|
|
صحيفة الجماهيرية العدد 4353 سنة 1372 الشاعر الغنائي محمد اميمه لصحيفة الجماهيرية أتابع وأتذوق الأعمال الغنائية الرزينة والملتزمة المحاور: محمود الفقيه
مرحبتين مرحبتين بالغالي حبيبـي مرحبتين يابو قلب صافــي وينك وين ياداي وطبيبي دايب شوق لو تعرف أريافي مرحبتين نا هنا مازلت الوفــي بابي خر واجناني ضليــل نفرح وين ضيفي ايجـي انجود بالمال ولو عندي قليل وما تنسى من فضل على ومن هو كان في دىبي دليـل عايش دوم بالود النقـي رضى الوالدين ويالله العوافي مرحبتين الشاعر الغنائي محمد اميمه
لم أجد بداً وأنا أستمع إلى آخر أعمال الفنان محمد حسن في شريطه الأخير من البحث عن صاحب مشاعر هذا الشعر الغنائي الذي ينساب بعفوية الجمل الموسيقية المرسومة بدقة على أوتار الألحان الليبية وكأني بها تعلن لا بديل لي عن ذلك . يأتي هذا العمل الغنائي ليقفز مئات المرات على تلك الأعمال التي تقذفنا بها بعض الأغنية الفضائية المستنسخة غربياً .. ويطلق عليها مجازاً عربية فتقودنا إلى هاوية فساد الذوق العام في اختيار ما يسمع من أعمال غلب عليها طابع دخول على قيمنا وأخلاقنا لأنها لا تستطيع أن تموت نفسها إلا بذلك الانحطاط وهي الوسيلة لأهداف القائمين على هذه الأعمال فتوصلهم إلى الشهرة والنجومية الزائفة المؤقتة وهي عامة للكسب المادي ليس إلا ، وكل ذلك على حساب هذا التراث الذي ورثناه عن أسلافنا بما يدعوا من قيم الخير والوفاء فيه . ولأنه لا تربطني به تلك الدرجة من المعرفة ما يجعلني أعزم نفسي عنده فكان ذلك الوسيط الذي أوصلني إليه – المهندس نضال ارميضة – مدير مركز الوصل للإنتاج الفني الذي أنتج هذا الشريط الذي نحن بصدد الحديث عنه ، وما أن دخلنا عليه وعرف سبب حضورنا والطريقة التي حضرت بها حتى رحب الأول وامتعض من الثانية وترجاني أن أحضر إليه متى رغبت دون وسيط – إنه الفنان الشاعر محمد اميمه – وكانت معه هذه الهدرزة اللطيفة دون أي رسمية فيها بنا على اريحيته . صحيفة الجماهيرية : أستاذ محمد هذه الأعمال الغنائية التي تسمع الآن بصوت الفنان محمد حسن في شريط " مرحبتين " بها حس الطيبة والوفاء وكأنها تأتي من كاتب محترف ألست معي في ذلك ؟ أنا أعترض على لفظ محترف فأنا مجرد هاوي أحب أن أتابع وأتذوق الأعمال الغنائية الرزينة والملتزمة . صحيفة الجماهيرية : دعنا أستاذ محمد نقف أولاً عند ملتزمة ثم الاحتراف ما هي رؤيتك للأعمال الملتزمة في وقت اختلط به النابل مع الحابل ؟ صدقني ما أنا مقتنع به هو أن الأغنية مثل الكلام والهدرزة فهي تنقل قصة حب عفيفة أو رسالة جميلة تدفئ القلوب وتلين النفوس . صحيفة الجماهيرية : وما رأيك فيما هو موجود الآن ؟ أنا أحترم كل الأعمال التي يحترم أصحابها القيم والأخلاق العربية الأصيلة رغم أن الكثير من الأعمال الداخلة علينا موجودة على الساحة ما هي إلا صناعة تجارية ليس إلا . صحيفة الجماهيرية : طيب أستاذ محمد نعود للاحتراف الذي نوهنا عنه سابقاً أنت تقول إنك مجرد هاوي ولكننا نعرف أن لديك ديواناً قد صدر لك . الحمد لله استطعت أن أوثق مجموعة من أعمالي الشعرية هذا كل شئ فقط . صحيفة الجماهيرية : مرحبتين هو عنوان هذا الشريط هل نستطيع أن نعرف لماذا ؟ ! ... ببساطة أن هذه الأغنية مرحبتين جاءت من ثلاثة أجزاء الأول عن الحب العفيف والثاني عن الأجواد وطيبتهم وكرمهم والثالث عن الوطن هذه الكلمة التي تعني كل شئ في حياتنا . صحيفة الجماهيرية : القرصنة في عالم الفن الغنائي كيف تراها ؟ القرصنة نوعان فهي إما بالفكرة يلتقطها ويبني عليها وينسبها بالتالي إليه وإما َكاملة كما هو حاصل الآن في بعض الأعمال الليبية التي خرجت وعادت بتغييرات طفيفة ولم تعط ِ حتى أبسط حقوقها الأدبية لها . صحيفة الجماهيرية : كيف جاء هذا التعاون مع الفنان محمد حسن ؟ وهل لديك أعمال مع غيره ؟... أولاً أنا أحب صديقي الفنان محمد حسن ولي الشرف أن أتعامل معه وأغنيتي معه تعني الكثير ، وأما بخصوص التعامل مع فنانين آخرين فهذا يتوقف على من يختار هذه الأعمال ويعجب بها وسأكون سعيداً بكل من يفعل ذلك . صحيفة الجماهيرية : كيف ترى حال الأغنية الليبية في هذه الأيام ؟ الأغنية الليبية الأصيلة هي الوحيدة التي يمكن أن تكون ملتزمة ومحتشمة وهادفة وتحمل بن طياتها مضموناً سامياً ومشكلتها فقط أنها لم تجد من يسوقها التسويق الصحيح لأنه بصراحة لا توجد لدينا شركات متخصصة في الإنتاج الفني وتتحمل عبء التكاليف وبالمناسبة هذه بادرة طيبة من الأخوة في مركز الوصل للإنتاج الفني لتمكنوا من تسويق أعمالنا الليبية وخاصة أنني علمت أنه تم توزيع 60 ألف نسخة خارج الجماهيرية من هذا الشريط وهم الآن يستعدون لتوزيع مجموعة أخرى . صحيفة الجماهيرية : هل سبق لك أن تعاملت مع الفنان محمد حسن ؟ نعم لدنا تعاون في عمل الأمجاد رافقاته ثم يابو الوفاء الذي شاركنا به في مهرجان الأغنية الثاني وهو من أداء أسمهان وقد حازا على الجائزة الأولى في الكلمات والألحان ثم عمل آخر " اتسير القوافل " وهو أيضاً من أداء الفنانة أسمهان . صحيفة الجماهيرية : هناك قصة خفية في بعض الأعمال في هذا الشريط هل هي مفتعلة أم حقيقية ؟ بقضمة على الشفتين هز رأسه ذات اليمين والشمال وقال لي : أرجوك لا تحرجني بالإجابة على هذا السؤال . صحيفة الجماهيرية : طيب هل تدخلت مع الفنان محمد حسن في وضع الألحان أو هل كان لك رأي معين في ذلك . قطعاً لم أتدخل بشكل رسمي ولكن صديقي الفنان محمد حسن كان أحياناً يأخذ رظاي من حيث الكلمات ومدى تناسبها مع بعض الألحان . صحيفة الجماهيرية : متى تولد الأغنية عند محمد اميمه ؟ صدقني لا وقت لها فه تأتي متى شاءت ، أحياناً عند موقف معين أو تأثر لحدث ما . صحيفة الجماهيرية : أخيراً ماذا تود أن تقول !! شكري وتقديري للفنان محمد حسن على حماسه تجاه هذه الأعمال التي أداها صوتاً ولحناً وشكري للفنان الموزع الموسيقي الشارف العربي على تعاونه معنا في هذا الشريط وأريد أن أضيف أننا هنا في مدينة مصراتة لدينا شعراء أغنة ممتازون ويحتاجون لمن يأخذ بهم . صحيفة الجماهيرية : وعن هذا الشريط مرحبتين ماذا تقول ؟ هذا الشريط هو رسالة حب إلى كل ناسنا الطيبة المخلصة في ليبيا الحبيبة وشكراً لصحيفة الجماهيرية على هذا الاهتمام .
|
|
صحيفة الجماهير العدد 100 سنة 2004 الفنان محمد حسن .. الشاعر محمد إميمة لقـــاء الإبداع والتألق ،،، بشير الأخضر
جميل ورائع هو الإبداع المعانق لإحساس الناس وعظيم هو العطاء المنبثق من تراث الجماهير والموروث الخالد . فكان موعد مع الإبداع الذي انتظرناه ولقاء مع التألق تم في موعده وبعيداً عن الأضواء وبكل هدوء على نار هادئة فكان الطبق جميلاً ورائعاً وشهياً وملبياً لأذواق ورغبات كل من يجلس على مائدة الفن والأغنية تحديداً . وبعد فترة لم تكن طويلة عمرها شهور معدودة حتى كان الشريط المسموع الجديد يحمل مجموعة جواهر زخرفها وزينها وقدمها فنان كبير ومبدع ومتألق بعد أن نظمها شاعر حساس له خصوصياته الشعرية والفنية فأشعر وأجاد. إنه اللقاء والحدث الذي يتربع هذه الأيام على قمة المسرح الفني في بلادنا وعلى عرش الأغنية الليبية . إنه لقاء وموعد مع الإبداع والتألق الذي تم بين الفنان الكبير محمد حسن والشاعر المتألق محمد أميمة . إنه لقاء في القمة فالشاعر محمد أميمة من القمة ويرتب عليه ذلك مسؤولية هو لها وقادر عليها . ولنعد لأول الحكاية حيث سمعنا أول مرة إسم الشاعر " محمد أميمة " عندما قدم الفنان محمد حسن أغنية بعنوان " أمجاد القائد " وذلك في جولة الخيمة الغنائية في واحات منطقة الجفرة بعد إنتاج ملحمة " الواحة " وقال عنه أنه شاعر موهوب وحساس وهو من مدينة مصراته . وكان اللقاء الثاني بين الفنان محمد حسن والشاعر محمد أميمة في أغنية " يا ابو الوفاء " والتي فازت بالترتيب الأول من حيث اللحن في المهرجان الثاني للأغنية الليبية . وفي نهاية العام الماضي حلَ الفنان محمد حسن ضيفاً على مدينة مصراته وتحديداً على زهرة الاذاعات مصراته المحلية في استضافة مميزة ورائعة استمرت أكثر من أربع ساعات على الهواء مباشرة عن برنامج " هذا المساء " . وكان من بين الحاضرين في غرفة البث الشاعر محمد أميمة وتم الإعلان عن بداية مشروع لمجموعة أعمال غنائية بينهما . وطوال الفترة التالية وعلى مدة ستة أشهر تقريباً انطلق فيها العمل بين الألحان والموسيقى والتسجيل والتنفيذ حتى خرج هذا الشريط وكانت الأعمال في مستوى ما توقعناه وقد حاولت أن أرصد هذه الرحلة من خلال الملف الفني بصحيفة الجماهيرية ، وها هي الأغاني الأربع التي يحملها الشريط الجديد من كلمات الشاعر محمد أميمة وألحان وموسيقى وغناء الفنان الكبير محمد حسن ... ومن إنتاج مركز الوصل للإنتاج الفني بمصراته الذي يدخل عالم التسجيلات الغنائية من أوسع أبوابه ، هذه الأعمال صارت في يد الناس في كل ربوع البلاد في جميع الأكشاك والمحلات تترنم في البيوت وفي السيارات والمقاهي وعبر البث الإذاعي العام والمحلي . إنها أعمال تميزت بعمق الكلمة ورقة الإحساس المرهف فعبر من خلالها الشاعر عن لحظات ومواقف يعيشها الإنسان في حياته اليومية من ترحاب واعتزاز ووفاء ومشاعر صادقة للوطن وللقائد الذي جعل ليبيا قلباً للعالم ومرفأ للأمان والأفراح فهذه الأغاني ترتفع عن مآزق معروفة مثل الجر والقسوة والوصف بالخيانة والعزل المفضوح وغيرها أما اللحن والأداء فهما في غاية الإبداع والتألق ويكفي أنها من ألحان وغناء محمد حسن . وفي الختام / - يبقى القول هل نرى هذه الأعمال وقد أخذت طريقها الى الإذاعة المرئية ؟ - وهل سيقوم الأخوة في شعبية مصراته ولجنتها الشعبية وبالذات قطاع الإعلام باستضافة الخيمة الغنائية لتتصب في ربوع مصراته الرائعة ونعيش من خلالها مع هذه الأعمال الجديدة . - وهل ستبادر إذاعة مصراته المرئية بتصوير هذه الأعمال وتكون باكورة أعمالها وهي لا شك تمتلك القدرات الفنية والبشرية لتنفيذ ذلك . هذه فقط وقفة قصيرة مع هذا الحدث وهمسة مكتوبة حول هذه الإضافة الفنية الرائعة في أغنيتها الليبية .
|
|
|
|
صحيفة الجماهير العدد 90 سنة 2004 مرحبتين .. نزعل ونرضى
مع ازدياد الإنتاج الإبداعي للفنان والملحن القدير محمد حسن ومثانة أواصر التعاون الفني بينه وبين الشاعر الغنائي محمد اميمه يصدر قريباً الشريط الجديد للفنان محمد حسن بعد أن قام بتسجيل وتنفيذ الأعمال الموسيقية بجمهورية مصر العربية الشقيقة ، وحيث يحتوي الشريط على أربع أعمال غنائية من ألحان وبصوت الفنان محمد حسن ومن كلمات الشاعر الغنائي محمد اميمه تتمثل ف الأغاني : مرحبتين – نزعل ونرضى – لا أنتي عليًََِا هاينه – عاتب عليك .... الجدير بالإشارة أن هذا التعاون يعتبر استمراراً لتعاون سابق بين الفنان والملحن والشاعر الغنائي المذكورين وهو دليل على نجاح وجودة الكلمة الغنائية لدى كتاب الأغنية بشعبية مصراتة .
|
|
|
|
أسواق العدد 16 سنة 2005 تقاسيم نزعل ونرضى ايحن قلبي ليهمبلا رادتي نرمي الزعل وانجيهم ساعات نملي يدي وساعات نزعل لين نوصل حدي انداري الزعل في خاطري وانعدي ويغلب القلب الشوق ويناديهم ونبقى افحيرة بين جزري ومدَي وموجي يتكسر في حضن شاطيهم بعد حيرتي نقربهم قبل السلام بنظرتي نعاتبهم ينادوا بحنان بلهفتي نجاوبهم وتبرد مواجعهم إن مدَوا ايديهم غوالي عليَا وخاطري شاربهم انموت بالعطش إن كان ما نرويهم نزعل ونرضى ايحن فلبي ليهم بلا رادتي نرمي الزعل ونجيهم ********************** كلمتان متضادتان اختارهما الشاعر محمد أميمة ( نزعل ) و( نرضى ) كمفتتح لقصيدته تعبيراً عن حيرة استغرقته حتى النهاية .. يزعل ثم يرضى .. يزعل ثم يرضى ، قد يزعل لحظة أو ساعة أو أكثر ولكن الصفح أو الرضا يأتيان من خلال القلب ودقاته التي تدفع به نحو الحبيب دفعاً دون اعتراض من صاحبنا ويتضح ذلك جلياً في ( ايحن قلبي ليهم ) ثم ( يغلب القلب الشوق ويناديهم ) أيضاً يتكرر دور الخاطر عند الشاعر عند قوله ( انداري الزعل في خاطري وانعدي ) ثم ( غوالي عليَا وخاطري شاربهم ) . ومن خلال استعراض كلمات الأغنية يلاحظ أن بها حركة دائمة – إن صح التعبير – ( نرمي الزعل وانجيهم ) و ( نبقى في حيرة بين جزري ومدي ) أو ( بعد حيرتي نقربهم ) أو ( تبرد مواجعهم إن مدَوا ايديهم ) .
|
|
|
|
صدى الجامعة العدد 5 سنة 2005 وقفات نفسية مع شعر محمد اميمه د. صالح الحويج وقفة أولى: أتت فكرة هاته الوقفات النفسية بعد أن أهداني صديقي وأخي محمد اميمه ديوانه الجديد (سألتيني) وبدوري أهديت – من هذا الديوان – لأمي الفاضلة (قصيدة في الربح) وما أن جلست بقربها وقرأت لها القصيدة حتى فاضت عيناها بالدمع واحتضنتني بعمق وقالت بالربح ياوليدي وين ما سرت فلم أملك مع ذلك إلا أن أقبل رأسها بحنو ودمع وحب.
وقفة ثانية: إذا ما كنا كمعالجين نفسانيين نقوم بدور متواضع في مساعدة بعض الناس الذين يكابدون ويصارعون الاحباطات والصعوبات النفسية فإن الكلمة الطيبة في الشعر الملتزم تضاعف الجهود لسعادة الإنسان الحقيقية كيفما كان وأينما وجد.
وقفة وفاء وعرفان: استسمح الشاعر في أن أهدي هاته القراءة النفسية إلى كل أم حانية في بلدي الحبيب وخاصة: - أمي الحنون الحاجة فاطمة أحميده معلمتي الأساسية في الحياة. - وأم محمد اميمه الطيبة حواء اخليل المثال الجميل للطيبة والحنان. - وأم أخي خالد المدني الحاجة أم السعد أبو شعالة رمز العطاء والوفاء. وقفات آخر: المهندس والشاعر المبدع محمد اميمه شلال هادر من الدندنات الغزلة والمقطوعات المتميزة والكلمات الصادقة والمشاعر الدافئة ، أنه شلال من الفيروز يرش أنامله بسنابل النور المعطر. في شعره ثنائية سحرية يكتنفها الغموض ، تثير الفضول ، وتطرح الأسئلة ، وتولد الأفكار ، بين حدود مجاله الشعري ، وتخوم عالمه الأدبي وعمق خبرته التخصصية ، بين الخاص والعام ، بين المكتوب والمنطوق ،بين الشعور واللاشعور ، بين الإرادة والرغبة ، بين الأنا والآخر ، بين هندسة الشعر وشعر الهندسة. النبع الرئيسي لإبداع اميمه هو حياته النفسية بكل ما تتضمنه من تجارب عامة/خاصة ، بسيطة/مركبة ، محزنه/مفرحة ، تستدمج وتستدخل في وجدانه بتفاعل من نوع خاص ، ويعبر عنها بمفردات أصيلة ، تغوص في الحب والود والتسامح وصلة الرحم ، الشهامة والصدق ، كأساس مكتسب يضاف إلى المادة الخام في جيناته الإبداعية. وفي هاته القراءة المبدئية لن أتطرق إلى الأداء الشعري ولا إلى تفاصيل بناء المضامين وإنما سأتسلل كقارئ نفسي وكصديق قريب جداً إلى عالمه الشعري الخاص وإلى ذاته في تموضعها ، والذي ارتضته في تفاعلاتها بالواقع الداخلي والخارجي معاً وفقاً لما يلي: أولاً : استنتاجات عامة في شعر اميمـه. ثانياً : قصيدة (في الربح) كنموذج تحليلي. أولاً : الاستنتاجات العامة سألخصها في الأفكار الآتية:
1- كلمات اميمه تمثل صوراً ناطقة للمشاركة في الحياة اليومية بتفاعل ايجابي.
2- الصور الشعرية تبتعد إلى حد كبير عن التعقيد وتقيم عالماً تركيبياً قريب
المنال يمكن أن نطلق عليه
3- النماذج في جل القصائد ما بين الأساليب الغنائية والرسائل السردية وهو ما
يفرز تماسك عناصر 4- المرأة في شعر اميمه إنسان قابل للقراءة والفهم والتعميق. 5- استنطاق الذاكرة في تدعيمه لتنطيق الكلمة من الخصائص الإيجابية في شعر اميمه.
6- يهدف الشاعر في جل قصائده إلى تعميق إحساسنا بقيمة الإنسانية من خلال
التفاعل الايجابي مع الذات
7- هناك أطياف من السعادة يعبر عنها في تناوله للذكريات والهمسات والتلميحات
والتصريحات نحو الأنا 8- يحرص الشاعر على رصد الحياة الماضية والحاضرة في نظرته التفاؤلية للمستقبل.
9- لا يستطيع الشاعر الجهر بالغزل المباشر والصريح للمرأة (ككيان مستقل) وإنما
يعلن عن ذلك بطريقة 10- القيم الأخلاقية والتربوية والفنية الجمالية هي القيم السائدة في شعر اميمه.
11- يتضح أحياناً بعض مشاعر الخوف والقلق الطبيعي في علاقاته العاطفية في صورة
عتاب ولوم 12- الدوافع المحركة لشعر اميمه دوافع مكتسبة تسمو عن كل ما هو غريزي بتسامٍ رقيق وشفاف.
13- الذات الفردية لدى شاعرنا وما يحركها من مشاعر مرتبطة بالذات الإجتماعية
بكل خصوصيتها
14- تداخل الخاص بالعام في حياة اميمه الشعرية وهو ما يعني قدرته على الارتباط
والتفاعل مع ما يدور
ثانياً: قصيدة (في الربح) كنموذج تحليلي.
يمكن استنتاج عدد من الصور الوجدانية الناطقة نلخصها في الآتي:
1- صورة وجدانية تفاؤلية تبدأ من العنوان. (في الربح) بمعنى الرضا والتوفيق والحب.
2- صورة عملية : في الربح وين ما سرتو في الربح كيف ما اخترتو
دعوة للعمل والانطلاق ، إتاحة الفرصة للاختيار ، ورغم كم الحب الجياش إلا
أن الأم تحترم خصوصية
3- صورة جمالية: أنتم دلال العين اتغيبو يغيب دلالها وانتم حدود الزين وواخذينها بعقالها يتضح الدلال كمصدر للحب والحنان خاصة وأن الدلال في ثقافة الأمهات سلوك يعكس الحب العميق.
ونتبين الرضا عن الأبناء والتفاخر بهم ، وتقييمهم بأنهم في أحسن صورة وفي
تمام الشروط وفي
4- صورة تضحية: اتغيبو يغيب دلالها
فالدلال والحب والراحة ارتبط بوجود الأبناء والاطمئنان عنهم فالأم تهتم
بالتفكير بأبنائها أكثر من
5- صورة عقلية: انتم اتغيبو وخاطري يشغلني ويبقن افكاري ينقلن ويجيبن ويجفل ايطير النوم ما يقبلني وانسامر انجوم الليل لين ايغيبن
الدعوة للتفكير المعقلن والتشجيع على التوازن ما بين الجوانب المختلفة
وتكوين اتجاهات ايجابية في
وهو قلق طبيعي يعكس الصحة النفسية للأم وهي تتفاعل مع سفر وغياب أبنائها
بمشاركة وجدانية
6- صورة روحية دينية: ووين ما الفجر ايتوق ونصلي صلاة الصبح نرفع ايديا لفوق وندعيلكم بالربح
يتضح داخل الحوار الحاجة إلى الدعوة للعبادات والتضرع لله عز وجل بالدعاء
من أجل الحماية
7- صورة عاطفية: بكرة تشتاقو لعيوني اللي مشتاقة اتراجي فيكم بكرة تحنولي .. واجوني وقد اشواقي نفرح بيكم
يتضح تفاؤل متضمن للشوق والحنان والفرح والعتاب يعكس المنظومة الأسرية
والتربوية الهادفة
8- صورة واقعية: لكن خوفي لو ما تجوني لين يبقى مطراحي فاضي لكن خوفي لو ما تجوني لين نبقى ذكرى في ماضي ولو حنيتو بكرة وجيتو راهو قلبي عنكم راضي راهو ادعاي ايحادي فيكم في الربح وين ما سرتو
تختم الأم حوارها بادراك وإيمان واقرار بالحياة والموت ، واستمرار التواصل
حتى بعد الفراق ،
إن هاته الصور المتنوعة والعميقة تستحق أن تُدرس في مناهجنا الدراسية في شتى المراحل التعليمية لأنني أعتقد كمختص أن فعالية أي منهج تتحدد بارتباطه بالواقع اليومي للحياة المعيشية في تشعباتها المختلفة والعلاقة ما بين الأم والأبناء هي علاقة محورية في حياة أي إنسان. متمنياً لأخي محمد اميمه التوفيق والاستمرار في الدفقات الشعرية الهادفة والصادقة
د. صالح المهدي الحويج أستاذ الصحة النفسية بجامعة 7 أكتوبر مصراتة
|
|
صحيفة ذات الرمال العدد 4 سنة 2006 قلق الأسئلة في المجموعة الشعرية سألتيني قراءة/ أ. محمد مليطان قراءة احتفائية في قصيدة العنوانيتحول قلق الأسئلة في نص (( سألتيني )) للشاعر ( محمد أميمة ) الى لذة الاستمتاع بالحقيقة التي لا يمكنها – أصلاً – تجاوز السؤال .. فعندما يقدم التساؤل في المجموعة الشعرية ( سألتيني ) باعتباره محور الديوان فإنه يشي بالقلق والمعاناة ، لكنه في هذا الديوان الغنائي محفوف بزهر الرمان .. إنه وباختصار يحاول العبور الى الحقيقة بالحب رغم كل القلق والمعاناة . معالم هذا الطريق الذي سلكته نصوص الديوان – والمؤدي الى الحكمة – كانت متوسلة بلغة سهلة ، وصور ليست معقدة ، وربما يبدو عليها التسطيح عند القراءة الأولى ، ولكنها بعد ذلك تظهر أنها من تلك الغة السهلة الممتنعة المتأبية . اللغة السهلة التي يعبَر عنها بالممتنعة ( السهل الممتنع ) لا يمكن أن تكون متاحة لكدر الغضب والقلق والكراهية ، لكن نص هذه المجموعة باعتباره تأسيس بالحب كان كافياً سهلاً الى القارئ ، مقدماً له الحقيقة على طبق من الحب .. هذه السهولة في الشكل والبناء اللغوي لم تكن تسطيحاً للدلالات وإنما هي لغة منحوته من حروف الصدق والوجد ، ولذلك كانت أمام القراء بمختلف مستوياتهم إمكانية قراءة كثير من النصوص قراءات مختلفة حسب التراث الفكري وحسب التكوين المعرفي لكل قارئ . نص ( سألتيني ) كنموذج لنص محور – إذا جاز التعبير – ضمن المجموعة الشعرية يشي بظلال دلالية عديدة بدءاً من كون السؤال صادراً عن قلق معرفي ، وبالتالي إمكانية القراءة الفلسفية التي من خلالها يمكن الوصول الى نتائج تتجاوز البعد المعرفي الى أبعاد أخرى لها علاقة بأسباب القلق .. سألتيني .. على عمري على اسنيني عددها كم ... ؟ ( سألتيني ) السؤال البرئ الساذج الجميل الذي تطرحه نون النسوة على تاء الفاعل باعتباره الصانع للأحداث ، والتي من ضمنها تحديد موعد بداية الحب ، وتحديد موعد نهايته كذلك إذا اقتضى الأمر . سألتيني ... على عمري ! انا عمري : حنين وشوق انحس الجرح .. ما نجرح ولا نسلف أحبابي سوَ ( سألتيني ) يشي أيضاً بقراءة أيديولوجية مهمومة بالوطن والانتماء ، حيث السؤال يوقظ الألم والمعاناة بعد أن كان قد ضحى المواطن بدمه من أجل الوطن وترابه ، حيث يستدعي السؤال التاريخ الوطني المزدهر بالبطولة ليسقطه على الواقع الذي غابت عنه مشاهد ذلك التاريخ العظيم .. سؤال أليم وذاكره لا تترك فؤصة للإيلام إلا واغتنمتها . أنا عايش زمان لمَه ،،، يضحي الفارس بدمَه ،،، لأجل الوطن .. وترابه ،،، أنا عاشق .. وهب عمره لأجل العشق وأصحابه ،،، يهوي القلب من نظره ،،، ويفتح – لللهوى – بابه ،،، ويوم القلب ما يهوى ،،، العمر يتم . ( سألتيني ) نص مهيأ لقراءة تاريخية إنسانية وطنية تتعانق مسار بها العديدة حيث رباط الحب – رغم الألم – هو الأساس .
|
|
صحيفة ذات الرمال العدد 7 سنة 2006 الفنان سيف النصر يحن لمصراتة
انتهى الفنان المطرب والملحن سيف النصر من إنجاز آخر ألحانه وأغنياته حيث يتغنى الفنان بقصيدة الشاعر محمد اميمه ( وين يابعيد إتحن ) التي نشرت بذات الرمال العدد الماضي ، يبدأ اللحن بمقدمة موسيقية ذات طابع وطني جميل ثم يتنوّع اللحن والإيقاعات ، إذ يدخل الإيقاع المصراتي الشهير ، والعزف المنفرد لعدد من الآلات ، كما يوظف اللحن مجموعة من الأطفال في الكورس الذي يردد الملزمة الرئيسية للأغنية ، مما أضفى للأغنية إحساساً نقياً مفعماً بالصدق . وفي اتصال هاتفي مع (ذات الرمال) أكد الفنان سيف النصر حبه لمصراتة وذكرياته الطيبة بها واعتزازه بالشاعر محمد اميمه ، متمنياً أن تنال الأغنية التي تصدح بحب مصراتة إعجاب المستمعين في المدينة وكل ليبيا ، مؤكداً بذله أقصى الجهود من أجل تنفيذ الأغنية لحناً وتوزيعاً موسيقياً في أجمل صورة وأحلى نغم . ألف تحية للفنان المبدع سيف النصر ومزيداً من التألق على درب الأغنية الليبية الملتزمة والرائعة.
|